عماد الدين الكاتب الأصبهاني
93
خريدة القصر وجريدة العصر
وله : يا نفس صبرا واحتسابا إنها * غمرات أيام تمرّ وتنجلى في اللّه هلكك إن هلكت حميدة * وعليه أجرك فاصبرى وتوكّلى لا تيأسى من روح ربّك واحذرى * أن تستقرّى بالقنوط فتخذلى ولم توجد له في الغزل إلا أبيات يسيرة منها : / وفتوك سحر المقلتين يصول من * لحظاتهنّ على القلوب بمرهف « 1 » حيّيت ندمانى بوردة خدّه * ورشفت من فيه مجاجة قرقف ونزعت عنه ما تعلّق ثوبه * منى هناك سوى تقى وتعقّف وملام عاذلة قد ابتكرت به * سحرا إلى سجع « 2 » الحمام الهتّف يا هذه أسرفت في عذلى وما * لعزيمتى عن وجهها « 3 » من مصرف فخذي إليك « 4 » اللوم عنى إنّ لي * نبأ سيعرف بعد هذا الموقف لأصافحنّ يد الخطوب برحلة * تجلو دجنّتها بغرّة يوسف ثم طالعت ديوان ابن النضر بمصر فجبيت هذه الدرر من أصدافه ، وجنيت هذه الثّمر من قطافه ، واجتليت هذه الغرر من ألطافه ، فمن ذلك قوله من قصيدة : كتبت عن شمل أنس غير ملتئم * حتى اللقاء وشعب غير منشعب وإنّ للبين كفّا غير وانية * تظلّ تجمع بي جمعا وتقذف بي ومنها : / لو أنّ أنملة المقدار تكتبه * في صفحة الدهر لم يبلغ مدى أربى
--> ( 1 ) هكذا في الطالع ، وفي الأصل : بقرقف . ( 2 ) هكذا في الطالع وفي الأصل : سمع . ( 3 ) في الطالع : حبها . ( 4 ) هكذا في الطالع وفي الأصل : عليك .